35% زيادة في أسعار المياه المعدنية والرقابة غائبة المصانع رفضت الأسعار والتجار أخفوا المنتجات

Leave a Comment

تسببت الشركات المنتجة للمياه المعدنية في مصر خلال الأيام القليلة الماضية في أزمة عنيفة في السوق المصري وقامت بتعطيش الأسواق بتخفيض حجم المعروض من عبوات المياه المعدنية بكافة أنواعها بنسبة كبيرة ورفعت الأسعار بنسبة تصل إلي 35% بواقع 10. 12 جنيهاً في الكرتونة الواحدة والتي تسع 12 زجاجة زنة كل زجاجة لتر ونصف اللتر واستغلوا زيادة الإقبال من جانب المستهلكين علي شراء المياه المعدنية بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو مما تسببوا في إحداث أزمة نقص كبيرة بالأسواق. 
قام التجار بالمضاربة علي الأسعار حتي وصل سعر الزجاجة الواحدة 3 إلي 4 جنيهات للاحجام الكبيرة مقابل 2 جنيه الفترة السابقة و250 قرشاً للزجاجة الصغيرة مقابل 125 قرشاً. 
المضاربة لرفع الأسعار 
أكدت مصادر السوق ان هناك مضاربة كبيرة جداً من جانب التجار جملة وتجزئة علي أسعار زجاجات المياه المعدنية وقاموا باخفاء المخزون المتوافر لديهم تحسباً لزيادة أخري في الأسعار ويرجع هذا بسبب قيام بعض الشركات المنتجة برفع الأسعار فجأة 10. 12 جنيهاً إلي جانب قيام البعض الآخر من الشركات بعمل صيانة دورية واصلاح. 
"الجمهورية" قامت بجولة بالأسواق للتعرف علي هذه الأزمة ومن وراءها. 
في البداية يقول أحد كبار تجار الجملة رفض ذكر اسمه ان عدد شركات المياه المعدنية قامت برفع الأسعار مرة واحدة خلال الأيام القليلة الماضية دون ان تخطرنا إلي جانب قيامها بتعطيش السوق وحجبت المخزون ورفضت تسليم التجار الكميات المتعاقد عليها مما تسبب في احداث أزمة كبيرة نتيجة النقص الكبير في المعروض أدت إلي المضاربة علي أسعارها بشكل خطير وأصبحت غير متوافرة بالاسواق ووصل سعر الزجاجة من الحجم الكبير في بعض المناطق إلي 4 جنيهات مقابل 2 جنيه والزجاجة الصغيرة إلي 3 جنيهات مقابل 125 قرشاً. 
قال أحمد محمود - تاجر تجزئة -: ان أسعار المياه المعدنية اشتعلت بالأسواق مرة واحدة وارتفعت بمعدل 35% والمعروض منها انخفض بنسبة كبيرة بل انها اختفت من بعض المناطق مشيراً إلي انه لأول مرة يظهر بالأسواق نوعيات من المياه المعدنية لم نسمع عنها من قبل باسماء شركات وهمية وتباع بأسعار مرتفعة أيضاً. 
قال ان ارتفاع حرارة الجو أدي إلي زيادة الإقبال علي شراء المياه المعدنية المعروضة بالأسواق دون التقييد بأسماء الشركات الشهيرة التي كانت موجودة قبل الأزمة بأيام قليلة. 
أضاف سعر الزجاجة من الحجم الكبير يتراوح ما بين 350 قرشاً و4 جنيهات خاصة في منطقة وسط البلد والزمالك مقابل 250 قرشاً من قبل وسعر الزجاجة من الحجم الصغير يباع بسعر يتراوح بين 250 قرشاً و3 جنيهات مقابل 125 قرشاً. 
قال إبراهيم شوقي تاجر تجزئة ان ما حدث في السوق يمثل كارثة في سوق المياه المعدنية حيث قامت شركة واحدة في البداية برفع السعر بمعدل 10 جنيهات في الكرتونة مرة واحدة ثم تلتها باقي 5 شركات أخري بالزيادة في الأسعار أيضاً مما أدي إلي ارتباك بالأسواق وقام تجار الجملة بحجب المخزون لديهم ورفعوا الاسعار بمعدل كبير أيضاً خاصة بعد ان رفضت الشركات تسليم الحصص لديهم حيث كانت الكرتونة تباع لبعض الشركات بسعر 36 جنيهاً مقابل 19 جنيهاً ووصل سعر الكرتونة في البعض الآخر من الشركات إلي 50 جنيهاً مقابل 30 جنيهاً وقال ان غياب الرقابة التموينية والحكومية أدي إلي تمادي كبار التجار والشركات إلي استغلال المستهلكين خاصة في ظل استمرار ارتفاع درجة الحرارة وزيادة السحب عليها في المصايف. 
من جانبه أكد عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك ان أزمة المياه المعدنية بالأسواق مفتعلة من جانب تجار الجملة وأيضاً الشركات المنتجة مشيراً إلي ان هناك حملات مشتركة من مباحث التموين والتجارة الداخلية والرقابة الصناعية علي الأسواق ومحلات السوبر ماركت والشركات المنتجة. 
حذر رئيس جهاز حماية المستهلك التجار ومحلات السوبر ماركت من عدم الاعلان عن أسعار عبوات المياه المعدنية مشيراً إلي عقوبة عدم الاعلان عن الاسعار في قانون حماية المستهلك تتراوح بين 5 آلاف جنيه و100 ألف جنيه كما ان هناك عقوبات أخري علي احتباس السلع عن التداول. 
إحكام الرقابة 
قال انه تم عقد اجتماعات مكثفة مع اتحاد الغرف التجارية والجهات الرقابية الأخري تم خلالها التأكيد علي اهمية التنسيق والتعاون لاحكام الرقابة وضبط الأسواق وحث التجار علي عدم المبالغة في الأسعار. 
أضاف ان هناك تعديلات يجري اعدادها علي قانون حماية المستهلك حول تحديد سقف لهامش الربح للسلع يتم الاعلان للتصدي للانفلات غير المبرر للاسعار بالتعاون والتنسيق مع هيئة التنمية الصناعية ليتم اضافتها لقانون حماية المستهلك.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا

المتابعون